في مرد القداس نقول " نسبحك نباركك نخدمك يا رب"، فكيف نقول اننا نبارك الرب و هو اصل البركة و مانح البركات ؟

للرد نقول بان المقصود من "نباركك" هو......
 
 
للرد نقول بان المقصود من "نباركك" هو ان نقول "لك البركة" و ليس اننا نمنحك البركة مثلما نقول نمجدك اى اننا نقول لك المجد و ليس اننا نمنحك المجد ( حاشا ) فان كنا نقصد اننا نمنحه البركة فاننا نَدَّعى اننا الهه، و ان كنا كذلك فكيف نسجد له و نتضرع اليه ؟ 
فنحن نبارك الرب بقولنا مبارك اسمك القدوس ،وهذا تعبير ليتورجى ففي القداس نقول : "آمين آمين آمين بموتك يارب نبشر وبقيامتك المقدسة ، وصعودك إلى السموات نعترف، نسبحك نباركك نشكرك يارب ونتضرع إليك يا إلهنا"
و أيضا نقول و نحن ساجدين :" نسبحك نباركك نخدمك يا رب و نسجد لك "
و في التسبحة الكيهكية نقول لحن (نى إثنوس تيرو) " يا جميع الأمم باركوا الرب و لتباركه جميع الشعوب لان رحمته ثبتت علينا و حق الرب يدوم الى الابد"
 وأيضا في تسبحة الثلاث فتية كما سنورد لاحقا 
و نحن نستخدم هذا التعبير لانه تعبير كتابى استخدم كثيرا في العهد القديم فنجد :
داوود النبى فى مزامير كثيرة يقول :
ففي المزمور 103:
"بَارِكِي يَا نَفْسِي الرَّبَّ، وَكُلُّ مَا فِي بَاطِنِي لِيُبَارِكِ اسْمَهُ الْقُدُّوسَ. بَارِكِي يَا نَفْسِي الرَّبَّ، وَلاَ تَنْسَيْ كُلَّ حَسَنَاتِهِ". 
بَارِكُوا الرَّبَّ يَا مَلاَئِكَتَهُ الْمُقْتَدِرِينَ قُوَّةً، الْفَاعِلِينَ أَمْرَهُ عِنْدَ سَمَاعِ صَوْتِ كَلاَمِهِ.
 بارِكُوا الرَّبَّ يَا جَمِيعَ جُنُودِهِ، خُدَّامَهُ الْعَامِلِينَ مَرْضَاتَهُ.
 بَارِكُوا الرَّبَّ يَا جَمِيعَ أَعْمَالِهِ، فِي كُلِّ مَوَاضِعِ سُلْطَانِهِ. بَارِكِي يَا نَفْسِيَ الرَّبَّ".
" بَارِكُوا إِلهَنَا يَا أَيُّهَا الشُّعُوبُ، وَسَمِّعُوا صَوْتَ تَسْبِيحِهِ" ( مز 66 : 8 )
"هُوَذَا بَارِكُوا الرَّبَّ يَا جَمِيعَ عَبِيدِ الرَّبِّ، الْوَاقِفِينَ فِي بَيْتِ الرَّبِّ بِاللَّيَالِي " (مز 134 :1 )
وفي سفر القضاة :
"لأَجْلِ قِيَادَةِ الْقُوَّادِ فِي إِسْرَائِيلَ، لأَجْلِ انْتِدَابِ الشَّعْبِ، بَارِكُوا الرَّبَّ" ( قض 5 :2 )
"قَلْبِي نَحْوَ قُضَاةِ إِسْرَائِيلَ الْمُنْتَدِبِينَ فِي الشَّعْبِ. بَارِكُوا الرَّبَّ"( قض 5 :9 )
 
وفي تسبحة الثلاث فتية القديسين المذكورة في تتمة سفر دانيال الاصحاح الثالث من ایه 57 - 88
نجد ان كل الخليقة تبارك الرب فالملائكة و السموات و المياه و الشمس و القمر والامداء و النور و الظلمة والامطار و الجبال و النباتات و الينابيع و الأنهار و البحار و الوحوش و الطيور و الأرواح و نفوس الصديقين مع الصديقين يباركون الرب :
" باركوا الرب يا ملائكة الرب، سبحوا وارفعوه إلى الدهور ...... باركوا الرب يا أرواح ونفوس الصديقين، سبحوا وارفعوه إلى الدهور. باركوا الرب أيها القديسون والمتواضعو القلوب، سبحوا وارفعوه إلى الدهور، باركوا الرب يا حننيا وعزريا وميشائيل،" 
و في العهد الجديد على سبيل المثال و ليس الحصر نجد ابينا يعقوب الرسول فى رسالته يقول :
"وَأَمَّا اللِّسَانُ، فَلاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَنْ يُذَلِّلَهُ. هُوَ شَرٌّ لاَ يُضْبَطُ، مَمْلُوٌّ سُمًّا مُمِيتًا.  بِهِ نُبَارِكُ اللهَ الآبَ، وَبِهِ نَلْعَنُ النَّاسَ الَّذِينَ قَدْ تَكَوَّنُوا عَلَى شِبْهِ اللهِ." ( يع 3 : 8-9)
فعندما تبارك الخلیقة الرب فی الحقیقة هی التی تتبارك من الرب بتسبیحة و حمده علی انه اوجدها و هو المعتنی بها.
 
كونوا معافين - صلوا لاجلى 
اغنسطس اكليريكى / مينا ثروت قلادة