البابا ديمتريوس الكرام البطريرك الثانى عشر

كان فلاحا بسيطا أميا لا يعرف القرأة و الكتابة لكنه كان محبا للتعليم ،كان متزوجا لكنه بتولا عفيفا ،اصبح بطريركا يرأس الكنيسة لكنه متضعا كان يجلس عند اقدام المعلم الذى يتعلم منه، كان امينا على كل ما ائتمنه الله عليه فأمد الله فى عمره فعاش حتى صار عمره 105 عاما. منها ثلاثًا وأربعين سنة في الرياسة.

هو الذي وضع حساب الأبقطي الذي به تستخرج مواقيت الأصوام على قواعد ثابتة.

ولم يفتر أيام رئاسته عن تعليم المؤمنين وتثبيتهم في الإيمان الصحيح، ولما كبر وضعف كان يحمل على محفة إلى الكنيسة ليعلم الشعب.

أكمل جهاده المبارك في اليوم الثاني عشر من شهر بابه وتنيَّح بسلام .

بركة صلاته تكون معنا آمين.

معلومات تاريخية

المدينة الأصلية له: الإسكندرية، مصر

الاسم قبل البطريركية: ديميتريوس

تاريخ التقدمة: 9 برمهات - 4 مارس 188 للميلاد

تاريخ النياحة: 12 بابه - 9 أكتوبر 230 للميلاد

مدة الإقامة على الكرسي: 42 سنة و7 أشهر و5 أيام

مدة خلو الكرسي: 26 يومًا

محل إقامة البطريرك: المرقسية بالإسكندرية

محل الدفن: المرقسية بالإسكندرية

الملوك المعاصرون: كومودوس - برتيناكس Pertinax - نجره - سبتيميوس ساويرس - كاراكلاوجيتا

السيرة كما وردت في كتاب السنكسار

نياحة البابا ديمتريوس الكرام الـ12 واضع حساب الأبقطي (12 بابة)

في مثل هذا اليوم من سنة 224 ميلادية، تنيَّح الأب البكر الطاهر، مجاهد الشهوة وقاهر الطبيعة الأنبا ديمتريوس الأول والـ12 من باباوات الأسكندرية. هذا القديس كان فلاحًا أميًّا، لا يعرف القراءة والكتابة، وكان متزوجًا. وأقام مع زوجته سبعًا وأربعين سنة، إلى أن اختير بطريركًا، ولم يعرف أحدهما الآخر معرفة الأزواج، بل لبثا طوال هذه المدة وهما في بكوريتهما وطهارتهما. ولم يكن أحد من الشعب يعرف ما هما عليه.

ولما اقتربت نياحة القديس يوليانوس البابا إلحادي عشر. ظهر له ملاك الرب في رؤيا وأعلمه عن هذا القديس، وأنه هو الذي سيصير بطريركًا بعده. وأعطاه علامة بقوله له: غدًا يأتيك رجل ومعه عنقود عنب، فأمسكه عندك وصلي عليه. ولما انتبه من نومه، أعلم من كان عنده من الأساقفة والكهنة بهذه الرؤيا.

وحدث في الغد أن وجد القديس ديمتريوس عنقودًا من العنب في غير أوانه. فحمله إلى القديس يوليانوس بقصد نيل بركته. فمسكه الأب البطريرك من يده وقال للحاضرين "هذا بطريرككم بعدى"، ثم صلى عليه فأمسكوه وأبقوه إلى أن تنيَّح الأب يوليانوس وأكملوا الصلاة عليه. فامتلأ من النعمة السمائية.

وأنار الرب عقله فتعلم القراءة والكتابة. ودرس كتب الكنيسة وتفاسيرها. وكانت أقوال النعمة تتدفق من فمه عندما يعظ. وهو الذي وضع حساب الأبقطي الذي به تستخرج مواقيت الأصوام على قواعد ثابتة.

وقد كان المسيحيون قبل ذلك يصومون الأربعين المقدسة بعد عيد الغطاس مباشرة، اقتداء بالسيد المسيح الذي صام بعد عماده. ثم يصومون أسبوع الآلام منفصلا ليكون الفصح المسيحي في الأحد الذي يلي فصح الإسرائيليين.

وكان أيضا من المسيحيين من يحتفل بالفصح المسيحي يوم 14 نيسان. أي أنهم كانوا يعيدون مع اليهود، غير ملتفتين إلى أن فصح المسيحيين بقيامة السيد المسيح كان بعد الفصح الموسوي.

 ولذلك اهتم البابا ديمتريوس بوضع قواعد ثابتة للأصوام والأعياد المسيحية. وضم الأربعين المقدسة إلى أسبوع الآلام. وكتب بذلك إلى كل من أغابيانوس أسقف أورشليم ومكسيموس بطريرك إنطاكية وبطريرك رومية وغيرهم، فاستحسنوه وعملوا بقواعده إلى اليوم.

ما عدا كنيسة رومية فأنها عدلت عن ذلك واتبعت منذ القرن السادس عشر التقويم الغريغوري. وكانوا باباوات الكنيسة القبطية يبعثون برسائلهم الفصحية إلى أنحاء المعمورة ليحتفل المسيحيون بعيد الفصح في يوم واحد ليكون السرور عاما. ويرجع لهم الفضل الأول في تعيين يوم الفصح المسيحي.

وكان الله مع هذا الأب لطهارته. وكان قد منحه موهبة أنه إذا أكمل القداس وتقدم الشعب لتناول القربان المقدس، كان ينظر السيد المسيح يدفع بيده من يستحق، أما إذا تقدم من لا يستحق فإنه يظهر له ذنبه ولا يسمح له بالاقتراب حتى يعترف بخطيئته فيؤنبه الأب عليها، ويقول له "تنح عن خطيئتك وتب وبعد ذلك تقدم وتناول الأسرار المقدسة". فاستقامت رعيته في زمانه.

ولكثرة تبكيته الخطاة وحثهم على التوبة والطهارة، تذمر بعضهم وقالوا هذا الرجل متزوج فكيف يوبخنا. فأراد الله تعالى إظهار فضائله فأتاه ملاك الرب في الليل وقال له "يا ديمتريوس لا تطلب خلاصك وتترك غيرك يهلك في شكه" فاستوضحه الأب هذا القول فقال له "يجب أن تكشف للشعب السر الذي بينك وبين زوجتك حتى يزول عنهم الشك".

وفي الصباح بعد أن أقام القداس الإلهي أمر الشعب بعدم الخروج من الكنيسة ثم أخذ جمرا ووضعه في أزار زوجته وفي بللينه وطاف الاثنان الكنيسة ولم تحترق ثيابهما. فتعجب الشعب من هذه المعجزة. ثم عرفهم أنه وزوجته لم يعرفا بعضهما المعرفة الزوجية إلى اليوم. فزال من الشعب الشك وتيقنوا طهارة هذا الأب وبتوليته.

وظهر في أيامه مخالفون منهم اقليمس وأوريجانوس وأريانوس وغيرهم ووضعوا كتبا مخالفة فحرمهم. ولم يفتر أيام رياسته عن تعليم وتثبيت المؤمنين في الإيمان الصحيح.

ولما كبر وضعف كان يحمل على محفة إلى الكنيسة ليعلم الشعب. وبلغ من العمر مائة وخمس سنين. منها خمس عشرة سنة إلى أن تزوج، وسبعًا وأربعين سنة إلى أن صار بطريركًا، وثلاثًا وأربعين سنة في البطريركية. ثم تنيَّح بسلام.

بركة صلاته تكون معنا. آمين.

 

نشأته:

نشأ ديمتريوس بين الحقول يعتني بالكروم التي كانت لأبيه ثم آلت إليه. ولما بلغ سن الزواج أراد أبواه أن يزوجاه، فخضع لإرادتهما في الظاهر إذ لم يشأ أن يعارضهما، ولكنه تعهد مع زوجته، وهي ابنة عمه على أن يحفظ كل منهما بتوليته، فوافقته زوجته على هذا العهد، إذ كانت بدورها قد نذرت البتولية. قيل أن ملاك الرب كان يظللهما أثناء نومهما.

لم يكن اختيار البطريرك من بين المتزوجين بدعة لاسيما بعد اختيار مارمرقس الرسول لانيانوس . كما لم تذكر المصادر شيئا كافيا عن اسلافه فى هذا الشأن و هل كانوا متزوجين ام لا . و ليس هناك ما يمنعنا من ان نقول ان اكثرهم ان لم يكن كلهم كانوا متزوجين. فلم يكن الشعب و الكنيسة لتعرف الرهبنة بعد. و لكن يبدو انهم كانوا يميلون لمن هو متبتل عملا بقول بولس الرسول "فَأُرِيدُ أَنْ تَكُونُوا بِلاَ هَمٍّ. غَيْرُ الْمُتَزَوِّجِ يَهْتَمُّ فِي مَا لِلرَّبِّ كَيْفَ يُرْضِي الرَّبَّ، وَأَمَّا الْمُتَزَوِّجُ فَيَهْتَمُّ فِي مَا لِلْعَالَمِ كَيْفَ يُرْضِي امْرَأَتَهُ..... إِذًا، مَنْ زَوَّجَ فَحَسَنًا يَفْعَلُ، وَمَنْ لاَ يُزَوِّجُ يَفْعَلُ أَحْسَنَ. " (1 كو 7:  32،33،38).

اختياره للكرسي المرقسي:

لما اقتربت نياحة القديس يوليانوس البابا الحادي عشر، ظهر له ملاك الرب في رؤيا وأعلمه عن هذا القديس وأنه هو الذي سيصير بطريركًا بعده. وأعطاه علامة بقوله له: "إن الذي سيأتيك بعنقود عنب سيخلفك". وحدث في الغد أن وجد القديس ديمتريوس عنقودًا من العنب في غير أوانه، فحمله إلى القديس يوليانوس بقصد نيل بركته. فأمسكه الأب البطريرك من يده وقال للحاضرين: "هذا بطريرككم من بعدي"، وقص على من كان عنده من الأساقفة والكهنة الرؤيا التي رآها. فلما انتقل البابا السكندري إلى مساكن النور اتفقت كلمة الإكليروس والشعب على انتخاب ديمتريوس راعيًا لهم عملًا بوصية باباهم الراحل. وهكذا أصبح الكرام الخليفة الثاني عشر للقديس مرقس بالرغم من طلبه إعفائه من هذه المسئولية واحتجاجه بعدم علمه وبزواجه.و كان عمره حين تم تجليسه بطريركا على كرسى مارمرقس الرسول اثنان و ستون عاما.

إعلان بتوليته:

احتجّ بعض من افراد الشعب على رسامته بحجة أنه رجل متزوج مفضلين المتبتلين من الاباء كما سبق ان ذكرت. ومع أن الرهبنة لم تكن قد قامت بعد، إلا أن فريق من الشعب رأى وجوب حصر الكرسي المرقسي في المتبتلين. ولم يبرر الأنبا ديمتريوس نفسه أمام هذه المجموعة من الناس إذ اعتقد بأن عهده مع زوجته سرّ يجب الاحتفاظ به، وظل على كتمانه إلى أن ظهر له ملاك الرب في حلم ذات ليلة وأعلمه بوجوب إعلان حقيقة أمره جهارًا حتى تهدأ القلوب المضطربة وقال له "يا ديمتريوس لا تطلب خلاصك وتترك غيرك يهلك في شكه" فاستوضحه الأب هذا القول فقال له "يجب أن تكشف للشعب السر الذي بينك وبين زوجتك حتى يزول عنهم الشك".

ففي اليوم التالي طلب الأنبا ديمتريوس من الشعب عدم الخروج من الكنيسة بعد انتهاء الصلاة، ثم أخذ جمرًا ووضعه في إزار زوجته وفي بلينه وطاف الاثنان الكنيسة ولم تحترق ثيابهما. فتعجب الشعب من هذه المعجزة، ثم عرّفهم بعهده مع زوجته وأن كلا منهما بتول بالرغم أنهما زوجان أمام أعين الناس. فزال من الشعب الشك وهدأت قلوب المتذمرين وتيقنوا طهارة هذا الأب وبتوليته.

عِلمه:

كان ديمتريوس كفلاح يزرع الكروم رجلًا بسيطًا أميا لم يكن يعرف القرأةو الكتابة. فلما أصبح بطريركًا قرّر أن يدأب على تحصيل العلوم الدينية والمدنية ليكون أهلًا للكرسي الذي ذاع صيته بفضل العلماء من أبنائه.

قيل أنه في البداية لم يكن قادرًا على تحصيل العلم، وكان المعلم يجلس عند قدميه. صرخ إلى الرب لكي ينير عقله، ولفرط تواضعه صار يجلس عند قدميّ مرتل الكنيسة الذي كان يتلقى العلم منه. ذات ليلة ظهرت له السيدة العذراء وقدمت له دواة ملآنة ماءً فشربها، ومنذ ذلك الحين أنار الله فكره.

كان أيضًا يتلقى العلم على يد أساتذة مدرسة الإسكندرية. ولرغبته الأكيدة في أن يستكمل ما فاته من علم في صغره استطاع أن يعوض السنين التي مرت به، فحصل على علمٍ غزيرٍ في وقتٍ قصيرٍ.

تمكن بما حصل عليه من علم أن يضع الحساب المعروف بالأبقطي، وهو الخاص بتحديد موعد عيد القيامة، والذي مازال معمولًا به إلى الآن في الكنائس الشرقية.( سيتم شرحه اجمالا هنا فى هذا المقال، و تفصيلا فى بحث مستقل )

لقد كان المسيحيون قبل ذلك يصومون بعد عيد الغطاس مباشرة الأربعين المقدسة إقتداء بالسيد المسيح الذي صام بعد عماده، ثم يصومون أسبوع الآلام منفصلًا ليكون الفصح المسيحي في الأحد الذي يلي فصح الإسرائيليين.  وكان أيضًا من المسيحيين من كان يحتفل بالفصح المسيحي يوم 14 نيسان، أي أنهم كانوا يعيّدون مع اليهود، غير ملتفتين إلى أن فصح المسيحيين بقيامة السيد المسيح كان بعد الفصح الموسوي.

لذلك اهتم البابا ديمتريوس بوضع قواعد ثابتة للأصوام والأعياد المسيحية، وضم الأربعين المقدسة إلى أسبوع الآلام. وكتب بذلك إلى كل من أغابيانوس أسقف أورشليم ومكسيموس بطريرك إنطاكية وبطريرك روما وغيرهم، فاستحسنوه وعملوا بقواعده إلى اليوم، ماعدا كنيسة رومه فإنها عدلت عن ذلك واتبعت منذ القرن السادس عشر التقويم الغريغوري.

و هنا يتضح ان لباباوات الكنيسة القبطية الفضل الأول في تعيين يوم الفصح المسيحي، فإنهم كانوا يبعثون برسائلهم الفصحية إلى أنحاء المعمورة ليحتفل المسيحيون بعيد الفصح في يومٍ واحدٍ ليكون السرور عامًا.

تقواه:

لعظم تقواه كان الروح القدس يكشف له أعمال المتقدمين للتناول من الأسرار الإلهية، فكان ينتهر و يوبخ و يؤجل مناولتهم حتى يقدموا توبة صادقة.

جهاده فى فترة اضطهاد الكنيسة:

انقضت السنوات الأولى من باباويته في هدوءٍ وسلامٍ، إلا أن عدو الخير أثار الإمبراطور الروماني سبتيميوس ساويرس ضد مسيحي مصر، ومن ثم أعلن هذا الإمبراطور اضطهاده لهم. وفي هذا الاضطهاد استشهد عدد كبير من المؤمنين من بينهم ليونيداس والد أوريجينوس. كذلك اقتحم والي الإسكندرية كنيسة القديس مرقس وسلب كل ما فيها من آنية، ثم قبض على الأنبا ديمتريوس ونفاه إلى أوسيم حيث بقي إلى أن انتهى زمن الاضطهاد.

أعماله:

  1. بعد عودته من منفاه وجد أن إكليمنضس مدير مدرسة الإسكندرية قد تنيح بعد ان هرب على اثر الاضطهاد ، فأقام أوريجينوس المشهود له بالشجاعة والغيرة والشغف بالعلم مكانه، وكان عمره حينذاك لم يتجاوز الثامنة عشر.
  2. أقام الكثير من الاساقفة فى الصعيد و الخمس المدن الغربية بسبب هذا الاضطهاد حيث انتشرت المسيحية بشكل كبير
  3. ظهرت في عهده بدعة تفشَّت في بلاد العرب، تتلخص في أن النفس تموت بموت الجسد. وكانت الصلة بين هذه البلاد ومصر متينة، إذ كان مسيحيّوها وقتذاك خاضعين للكرسي السكندري. لذلك أرسل لهم البابا ديمتريوس أوريجينوس لإقناعهم بفساد هذه البدعة. وقد نجح المعلم الكبير في نقض البدعة من أساسها ثم عاد إلى الإسكندرية ليعاود نشاطه في مدرستها.
  4. وضع حساب الابقطى الذى سنشرح مبادئه هنا و تفصيله فى بحث مستقل .

حساب الابقطى :

ان الصعوبة فى تحديد عيد القيامةترجع الى انه يأتى بعد الفصح اليهودى. و الفصح مرتبط بالحصاد عند اليهود عملا بامر الرب الى موسى "«كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: مَتَى جِئْتُمْ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنَا أُعْطِيكُمْ وَحَصَدْتُمْ حَصِيدَهَا، تَأْتُونَ بِحُزْمَةِ أَوَّلِ حَصِيدِكُمْ إِلَى الْكَاهِنِ. فَيُرَدِّدُ الْحُزْمَةَ أَمَامَ الرَّبِّ لِلرِّضَا عَنْكُمْ. فِي غَدِ السَّبْتِ يُرَدِّدُهَا الْكَاهِنُ. وَتَعْمَلُونَ يَوْمَ تَرْدِيدِكُمُ الْحُزْمَةَ خَرُوفًا صَحِيحًا حَوْلِيًّا مُحْرَقَةً لِلرَّبِّ." (لا 23: 10 – 12 )

هذا الى كون السنة اليهودية سنة قمرية ،فكان الحصاد هو الرابط الوحيد الذى يربط عيد الفصح . و كان عادة ما يقع بين شهرى ابريل و مايو. غير ان هذا الترتيب لا يتفق مع موسمنا فى مصر.لان الحصاد عندنا يختلف عن موعده فى فلسطين .

لذلك وجد الانبا ديمتريوس ان يؤلف دورة هى مزيج بين الدورة الشمسية و الدورة القمرية، و يحسبها فيضبط عيد القيامة المجيد الذى بمقتضاه يحدد بقية الاعياد المتحركة. و عليه فصار عيد القيامة يقع فى الاسبوع الاول من ابريل و لا يتأخر عن الاسبوع الاول من مايو.

و هذه القاعدة تتألف من 19 سنة شمسية – قمرية . و لما كانت السنة القمرية تنقص 11 يوما عن السنة الشمسية ، كان عدد الايام الناقصة فى 19 سنة قمرية عن العدد المماثل لها من السنوات الشمسية هو 219 يوم. فوزع هذه الايام على 19 سنةباضافة شهر كامل كل سنتين او ثلاث.

السنة الشمسية الاولى تزيد             11   يوما

السنة الشمسية الثانية تزيد             11+11=22       يوما

السنة الشمسية الثالثة تزيد             22+11=33       يوما

و على ذلك فالسنة القمرية الثالثة تستوعب 30 يوما من هذه الايام ال33 و تكون كبيسة – اى ذات 13 شهرا بدلا من 12، و يتبقى 3 أيام تضاف السنة التالية كالترتيب التالى :

السنة الشمسية الرابعة تزيد             3+11=14        يوما

السنة الشمسية الخامسة تزيد         14+11=25       يوما

و لما كان العدد 2 قريبا من الثلاثين ، فتكون السنة الخامسة كبيسة و باقتراض خمسة ايام من السنة التالية فيكون الحساب كما يأتى:

السنة الشمسية السادسة تزيد         11-5 =6  يوما

السنة الشمسية السابعة تزيد           6+11=17         يوما

السنة الشمسية الثامنة تزيد             17+11=28       يوما

فتكون هذه السنة كبيسة و باقتراض يومين من السنة التالية فيكون الحساب كما يأتى:

السنة الشمسية التاسعة تزيد                  11-2 =9    أيام

السنة الشمسية العاشرة تزيد                 9+11=20         يوما

السنة الشمسية الحادية عشر تزيد          20+11=31       يوما

فتكون هذه السنة الحادية عشر كبيسة و بزيادة يوم من السنة التالية فيكون الحساب كما يأتى:

السنة الشمسية الثانية عشر تزيد     1+11=12          يوما

السنة الشمسية الثالثة عشر تزيد     12+11=23        يوما

السنة الشمسية الرابعة عشر تزيد     23+11=34        يوما

فتكون هذه السنة الرابعة عشر كبيسة و بزيادة أربعة ايام من السنة التالية فيكون الحساب كما يأتى:

السنة الشمسية الخامسة عشر تزيد         4+11=15          يوما

السنة الشمسية السادسة عشر تزيد        15+11=26        يوما

فتكون هذه السنة السادسة عشر كبيسة باقتراض أربعة ايام من السنة التالية فيكون الحساب كما يأتى:

السنة الشمسية السابعة عشر تزيد           11- 4= 7          يوما

السنة الشمسية الثامنة عشر تزيد            7 +11=18         يوما

السنة الشمسية التاسعة عشر تزيد          18+11=29        يوما

فتكون هذه السنة التاسعة عشر كبيسة على ان يكون الشهر المضاف اليها مكونا من 29 يوما فقط . و تتكرر هذه الدورة على مر الايام و السنين و بمقتضاها يتم تحديد عيد القيامة .

* و هذه هى الصورة المبسطة التى شكلت حساب الابقطى كما سنشرحه بالتفصيل فى بحث مستقل .*

و لما انتهى البابا ديمتريوس الكرام من وضع هذا الحساب عرضه على مجمعه الاسكندرى فأقروه. ثم عرضه اباء الكنيسة المصرية على مجمع نيقية ( المجمع المسكونى الاول ) بعد ذلك بنحو قرن من الزمان ، فأقره هذا المجمع العظيم أيضا. و سارت الكنيسة الجامعة على على هذا الحساب حتى سنة 1582 م . حين اعلن غريغوريوس الثالث عشر اسقف رومية انه لا داعى لمراعاة فصح اليهود ، و انه يكتفى بالاعتدال الربيعى.

و من ثم اصبحت الكنيسة الرومانية تعيد فى الاحد الاول بعد اكتمال البدر التالى على الاعتدال الربيعى ، مما جعلهم احيانا يعيدونة فى اواخر مارس اى قبل الفصح اليهودى و احيانا معه !!!

حرم العلامة أوريجانوس:

تبقى شخصيته محيّرة فإن كان بعض الدارسين مثل كواستين وغيره يشهدون لدوره الفعّال في الاهتمام بالكتاب المقدس (اعتبره البعض "أمير شُرَّاح الكتاب المقدس"، كما قيل عنه "أمير الفلسفة المسيحية"، أو "أستاذ الأساقفة")، وقد لُقِّب العلامة أوريجينوس بـ"أداماس" أي "الرجل الفولاذي" ἀδάμας ، إشارة إلى قوة حجته التي لا تُقاوَم، وإلى مثابرته.

وقد تأثر به حتى مقاوموه، لكن الكنيسة القبطية وقد شعرت بخطورة تعاليمه حرمته في حياته بينما الكنائس الخلقيدونية حرمته في أشخاص تابعيه سنة 553 م. وذلك لما وُجِدَ في كتاباته عن وجود النفس السابق للجسد، وإن جميع الخليقة العاقلة حتى الشياطين ستخلص، إلخ...

فى بادئ الامر اعجب البابا ديمتريوس بشجاعته و نسكه و شغفه بالعلوم ، فأقامه مديرا لمدرسة الاسكندرية اللاهوتية و لم يتجاوز الثامنة عشر خلفا لاكليمنضس الذى هرب وقت الاضطهاد و تنيح فى كبادوكية.

و ارسله البابا ديمتريوس لتفنيد بدعة كانت اخذه فى الانتشار فى بلاد العرب التى كانت خاضعة للكرسى الاسكندرى فى ذلك الوقت تتلخص فى ان النفس تموت بموت الجسد. و قد نجح فى مهمته و نقض هذه البدعة من اساسها و رجع الى مدرسة الاسكندرية .

و ذات مرة ارسله البابا ديمتريوس إلى اليونان لضرورة ملحة تتعلق ببعض الشئون الكنسية، وبقيّ غائبًا عن الإسكندرية. ذهب إلى آخائية ليعمل صلحًا، وكان يحمل تفويضًا كتابيًا من بطريركه. وفي طريقه عبر بفلسطين، وفي قيصرية فلسطين سيم قسًا بواسطة أسقفها.

فقد بدا للأساقفة أنه لا يليق بمرشد روحي مثل أوريجينوس بلغ أعلى المستويات الروحية والدراسية يبقى غير كاهن. هذا وقد أرادوا أن يتجنبوا المخاطر التي يثيرها البابا ديمتريوس بسماحهم له أن يعظ وهو "علماني" في حضرتهم.

وقد اعتبر البابا هذه السيامة أكثر خطأ من التصرف السابق، حاسبًا إياها سيامة باطلة لسببين:

أ. أن أوريجينوس قد قبل السيامة من أسقف آخر غير أسقفه، دون أخذ تصريح من الأسقف التابع له.

ب. إذ كان أوريجينوس قد خصى نفسه، فهذا يحرمه من نوال درجة كهنوتية، فإنه حتى اليوم لا يجوز سيامة مَنْ يخصي نفسه بحسب القوانين الكنسية.

دعا البابا ديمتريوس لانعقاد مجمع من الأساقفة والكهنة بالإسكندرية.

رفض المجمع القرار السابق مكتفين باستبعاده عن الإسكندرية. لم يرض البابا بهذا القرار فدعا مجمعًا من الأساقفة وحدهم عام 232 م. قام بإعلان بطلان كهنوته واعتباره لا يصلح بعد للتعليم، كما أعلن عن وجود بعض أخطاء لاهوتية في كتاباته.

كتب البابا الإسكندري القرار إلى كل الإيبارشيات، فدعا بونتياس أسقف روما Pontias مجمعًا أيّد القرار، وهكذا فعل كثير من الأساقفة، فيما عدا أساقفة فلسطين والعربية وآخائية وفينيقية وكبدوكيا الذين رفضوا القرار.

قائمة ببعض أخطاء أوريجانوس:

أن عبقرية أوريجانوس لم تحمِه من بعض السقطات، وتحمُّس البعض له أو لغيره لا يجب أن يعمي النظر عن أمور ضد العقيدة القويمة التى لا ينبغى ان تقبلها الكنيسة الجامعة.. فإن كان بريئًا، فلن يضيره في شيء الحِرمان الأرضي أمام الله في اليوم الأخير، أو إذا كان ما نُسِبَ إليه من أخطاء عقائدية صحيحًا، فلن يفيده يوم الدينونة محاولات بعض البشر تبرئته عبر التاريخ.

1 - بالرغم من أنه اهتم بالتفسير الرمزي للكتاب المقدس، إلا أنه نفَّذ نصًّا منه بصورة حرفية، وهو إخصاء نفسه (متى 19: 12).  وحتى إن كان تفسيره الرمزي خاص بالعهد القديم، فلم يكن شخصًا ساذجًا لا يَعْرِف الفرق بين الحرف والروح في آيات الكتاب. 

وقد حاول البعض الدفاع عنه بأن الكنيسة قبلت مثلًا القديس سمعان الخراز الذي نفَّذ -خطأ- آية بصورة حرفية كذلك، وقام بِقَلْع عينه (متى 18: 9؛ مرقس 9: 47)، وكأن الأمر به معايير مزدوجة double standards من الكنيسة ضد أوريجانوس.  ولكن هناك اختلاف كبير بين القصتين، فأوريجانوس عالِم كبير، بل ومُعَلِّم رفيع المستوى، كان جُلَّ اهتمامه هو التفسير الرمزي للكتاب المقدس، فكيف يقع في خطأ كبير كهذا؟!  أما سمعان الخراز فهو شخص بسيط وليس مُعَلِّمًا في الكنيسة، وكان يعمل مجرد أجير عند رجل دبَّاغ، وربما كذلك كان شخصًا غير متعلمًا (أُميًّا)، ففعل ما فعل ببساطة قلب وعفوية..  حتى وإن كان أوريجانوس فعل هذه الخطية وهو حديث السن، فلم يَرِدْنا توبته أو ندمه على تلك الخطية لاحقًا، بل زاد عليها بقبول الكهنوت.  ومن جانب آخر حتى نكون منصفين، فبالتأكيد كان واقعًا تحت سلطان وسطوة الشهوة الجسدية بصورة قوية وعنيفة، جعلته يفكر في حل متطرف وحاسم للأمر.

2 - قبوله السيامة في الكهنوت من غير أسقفه، مخالفًا بذلك قوانين الكنيسة التي يعرفها جيدًا.قبوله السيامة في الكهنوت بعدما خصى نفسه، ضد قوانين الكنيسة كذلك التي ترفض سيامة مَنْ يخصي نفسه.

قال البعض بأن موضوع إخصاء نفسه هذا حدث وهو حديث العهد (شاب)، في حين أنه حُوكم بسببها وهو في الأربعينيات من عمره بسبب مشاكل مع البابا حينها.  ولكن البابا كان قد وضعهُ في مرتبة عُليا بالفعل بوضعه في رئاسة مدرسة الإسكندرية، فلم يكن هذا هو الأمر، إنما الأمر كان بسبب قبوله الكهنوت وهو خصي ضد قوانين الكنيسة

3 - أثار تفسيره لسفر التكوين الكثير من الجدل بالإسكندرية، مما جعله يتوقف عن إكماله.

استمرت كِتاباته بها إشارات ضد البابا والإكليروس، وإن لم يذكر ذلك صراحةً، كما قال بأن خروجه من مصر مثل خلاص بني إسرائيل منها، وكان يُلَمِّح بأن البابا هو فرعون.

4 - قوله بأنه مادام الشيطان قد سقط بإرادتهُ الحرة، فهذا يعني أنه قد يَخْلُص بإرادته الحرة كذلك.  وهذا ضد كلام الكتاب المقدس صراحةً الذي أنبأنا بمصير الشيطان: "إِبْلِيسُ الَّذِي كَانَ يُضِلُّهُمْ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ وَالْكِبْرِيتِ، حَيْثُ الْوَحْشُ وَالنَّبِيُّ الْكَذَّابُ. وَسَيُعَذَّبُونَ نَهَارًا وَلَيْلاً إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ" (رؤ 20: 10)، وكذلك ما أعلنه السيد المسيح: "رَأَيْتُ الشَّيْطَانَ سَاقِطًا مِثْلَ الْبَرْقِ مِنَ السَّمَاءِ. هَا أَنَا أُعْطِيكُمْ سُلْطَانًا لِتَدُوسُوا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَكُلَّ قُوَّةِ الْعَدُوِّ" (لو 10: 18، 19).

5 - في كلامه عن سفر القضاة قال: "لا يستطيع أسقف -حتى بطرس- أن يحرِم إنسانًا روحيًّا"، وفي هذا إشارة لما حدث معه كذلك من البابا.  ربما نعطيه العُذر فيما كتب بسبب انفعاله الشخصي بما حدث معه مثلًا.  إلا أن هذا لا يمنع الخطأ.  ولكن البابا لم يصدر قرارًا منفردًا بِحَرْمه، ولكن تم ذلك من خلال مجمع من الأساقفة والكهنة بالإسكندرية.  بل إن قول أوريجانوس هذا لهو ضد كلام السيد المسيح نفسه "اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَا تَرْبِطُونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاءِ، وَكُلُّ مَا تَحُلُّونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولًا فِي السَّمَاءِ." (مت 18: 18).و راجع ايضا (يو 20: 23).

6 - نادى أوريجانوس بأن الله قد خلق كل الأرواح أولًا، ثم يتم وضع كل روح في الجسد فترة الميلاد، لتُسْجَن في الجسد بسبب خطاياها في حياة سابقة.  وكل هذا الكلام في إطار تناسخ الأرواح وعودة التجسد reincarnation وخلافه هو ضد كلام الكتاب المقدس، وضد رحمة الله، بل أيضًا ضد الفداء (فهذا يعني أن الروح لم تَرِث الخطية الجدية، ولا تحتاج لخلاص).ثم ماذا عن قيمة المعمودية التي تهب الإنسان الخلاص من الخطية الجديَّة؟!

7 - إن كانت المشكلة مع أوريجانوس هي مشكلة شخصية بسبب البابا ديمتريوس، فبعد نياحته أتى للكرسي المرقسي تلميذ أوريجانوس نفسه "هيراكلاس"، واستمر هو كذلك في رفضه لأوريجانوس، مما يوضح أن المشكلة لم تكن مشكلة شخصية.

8 - أوضح البابا ثاؤفيلس البابا ال 23 العديد من أخطاء أوريجانوس ايضا

9 - كما أوضح القديس جيروم قائمة بأخطاء أخرى لأوريجانوس اورد منها :

+ الثالوث غير متساو في المجد والكرامة

+ المخلوقات العاقلة كانت غير مادية، ولكنها عوقِبَت وسُجِنَت في الأجساد

+ الملائكة ممكن أن تصير بشر، والبشر ممكن أن يصيروا شياطين، وهكذا. (تغيُّر الطبائع)

+ العوالِم المتعاقبة (مفرد: عالَم).

+ نادَى بأن العذاب ليس هو عذابًا ماديًّا، وهذا يعني أن الروح فقط ستُعَذَّب، ولكن لن يكون هناك عِقابًا للجسد الذي أخطأ مثله مثل الروح.

10- كان التأثير الأفلاطوني عليه واضحًا، بالرغم من مستواه التعليمي الرفيع.

قال أن أي جسم يَتَحَرَّك له نفس، فمادامت الكواكب تتحرك فهي لها أنفُس وهي كائنات حية عاقلة.  واتهم الذين يقولون بغير هذا بـ"الخَبَل" لأن الكواكب تسير بنظام وروية، متجاهِلًا أن الذي وضع نظامها هو الله نفسه.  ووصل الحال به إلى القول بأن السيد المسيح ذاق الموت ليس من أجل خطايا البشر فقط، ولكن من أجل خطايا باقي المخلوقات التي سقطت في الخطية، مثل النجوم stars كذلك!

11 - قال أن قصة آدم وحواء كلها قصة رمزية بحتة، وذلك ضد كلام الكتاب المقدس والسيد المسيح.فقد غالى جدًا فى التفسير الرمزى حتى قال: إن قصة آدم قصة رمزية بحتة قدمها الوحى للكشف عن مفاهيم روحية تمس حياة الإنسان بالله، وأن الجنة لم تكن على الأرض بل فى السماء الثالثة حيث كان آدم وحواء روحين بلا جسدين حقيقيين قبل السقوط، وأنهما هبطا من الفردوس أو الجنة إلى الأرض بسبب سقوطهما وأن ما نالاه من جسدين إنما هو من قبيل العقاب.وقد رفضت الكنيسة مثل هذه التعاليم بشدة .

ولم تكن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية (مع كل المتفقين معها في العقيدة) هي التي حرمت أوريجانوس بسبب بِدَعُه. ولكن نجد مثلًا في مجمع القسطنطينية الثالث 680 م. (الذي يتبع الكاثوليك والروم الأرثوذكس والكنائس الأرثوذكسية اليونانية البيزنطية قراراته) العديد من "الإبسالات ضد أوريجانوس" (الحروم).  ونفس الحال رأيناه في مجمعهم المسكوني الخامس 553 م. (مجمع القسطنطينية الثاني) يحرمون كل مِنْ لا يحرم (يبسل) أوريجانوس مع آريوس ومقدونيوس وأفنوميوس ومكدونيوس وأبوليناريوس ونسطوريوس وأفيشيوس مع كِتاباتهم الخاطئة، ويحرمون كل مَنْ يعتقد أو يصر على التمسك بآراء هؤلاء المبتدعين.

إن كان أوريجانوس قد أنكر بعض التهم الموجهة له، وادعى -كما يقول البعض الآن- أنه تم نسبة بعض الآراء الخاطئة له، إلا أننا -في كل ما وصلنا من كِتاباته- لم يصلنا ردًا على تلك الاتهامات بصورة سليمة.  أي لم يردنا آراء له تخالف آراؤه التي حُرِمَ لأجلها.  فكان بالأولى حينما ذهب إلى قيصرية وتفرَّغ بقية حياته، أن يقوم بنشر بعض الكتابات التي توضح رأيه السليم فيما قيل أنه نُسِبَ إليه خطأ، أو ينشر آراء مخالفة للأخطاء التي نُسِبَت إليه.  وإن كان لم يفعل، فهذا تأكيد على قبوله لتلك الأفكار الخاطئة.

نياحته:

لم يفتر البابا ديمتريوس الكرام فى أيام رئاسته عن تعليم وتثبيت المؤمنين في الإيمان الصحيح. ولما كبر وضعف كان يُحمل على محَفّة إلى الكنيسة ليُعلم الشعب. وبلغ من العمر مائة وخمس سنين، منها حوالي 32 سنة في الرئاسة. ثم تنيح بسلام قبل أن تندلع نار الاضطهاد التي أوقدها الإمبراطور مكسيميانوس بقسوةٍ وعنفٍ، فاستودع روحه في يدي الآب والسلام مخيّم على ربوع مصر.

بركة صلواته و شفاعاته فلتكن معنا امين.

 

الى هنا اعاننى السيد المسيح .

باحث اكليريكى / مينا ثروت قلادة

 

المراجع

قاموس آباء الكنيسة وقديسيها مع بعض شخصيات كنسية - للقمص تادرس يعقوب ملطي

القس منسى يوحنا: تاريخ الكنيسة القبطية.

تاريخ البطاركة - الجزء الاول – الانبا ساويرس ابن المقفع اسقف الاشمونين

قصة الكنيسة القبطية – الكتاب الاول – د / ايريس حبيب المصرى

موجز تاريخ بطاركة الاسكندرية – د / يعقوب جرجس نجيب

مقالات وأبحاث موقع الأنبا تكلاهيمانوت www.st-takla.org (فقرة"قائمة ببعض أخطاء أوريجانوس").

كتاب آباء مدرسة الإسكندرية القمص تادرس يعقوب ملطى ( ص 153 – 154 )